ابنا : اضاف الشيخ قاسم "نحن نعتبر أن قرار إنشاء المحكمة من البداية كان يستهدف لبنان وسوريا والمقاومة. وهذا ما كشفته الأيام. وكشفته المذكرات التي كتبها بوش وغير بوش في فرنسا وبريطانيا. ما يعني أننا أمام مؤامرة حقيقية على لبنان. علينا أن نواجه هذه المؤامرة ونمنعها. ونضع حدا لها". وتابع "آخر ما تفكر به أميركا اليوم هو كشف المجرمين الذين قتلوا الرئيس الشهيد الحريري. لأنهم يعرفون المجرمين. وهم يخبئونهم عن الأنظار. وهم الذين تآمروا من أجل أن تحصل هذه الجريمة". واضاف "لقد كشف سماحة الأمين العام القرائن التي تدين إسرائيل. ولكنهم لم يقبلوا البحث بها أو الدخول إليها. أو محاولة السؤال حولها. لأن اتجاه المحكمة مخصص للقضاء على حزب الله. ولإرباك لبنان وسوريا", معتبراً انه "ليس مخصصا لكشف الحقيقة أبدا". ورأى انه "إذا قرأتم إجراءات المحكمة وقانونها تجدون أن لبنان هو البلد الوحيد الملزم بالتعاون مع المحكمة بالكامل. ولا إلزام لأي دولة في العالم أن تتعاون مع المحكمة". اضاف "لذلك عندما طلب بلمار أن تساعده أميركا ببعض الأدلة. وطلب أن تساعده إسرائيل وتعطيه الصور الجوية التي كانت أثناء الاغتيال. فلم يستجب له أحد". وقال ان "هذا على الأقل ما تقوله وزارة أميركا. حتى بشكل ظاهري لم يقبلوا التعاون معه. لأنهم إذا تعاونوا معه بشكل ظاهري يمكن أن يظهر شيء من هذه المعلومات يخص الجريمة وتخدم في النهاية مشروع إدانة إسرائيل ومن وراء إسرائيل".
وشدد الشيخ قاسم على انه "المطلوب اليوم هو أن نعمل من أجل حل هذه المشكلة التي تخص لبنان بأكمله". وطالب "القيام بجردة حساب ماذا خدمت المحكمة ومقدماتها لبنان خلال السنوات الخمس الماضية كل التوترات والمشاكل وعدم الاستقرار السياسي وسقوط الحكومة وما جرى إلى إتفاق الدوحة. والهجوم الإسرائيلي والاعتداء على لبنان في تموز 2006". واعتبر ان "كل هذه الأمور التي حصلت هي جزء من مخطط المحكمة التي يجمع كل هذه العناوين". وقال "حتى إذا اطمأنوا بأنهم ضربوا المقاومة بأحدها. يستغنون عن الآخر. ولكن عندما فشلوا في كل شيء لا زال لديهم هذا الأمر ليستخدموه ضد المقاومة. ومن أجل أن يضروا بمكانة لبنان ومقاومته وقدرتها".
واكد الشيخ قاسم ان "هذه ليست محكمة لكشف الحقيقة". وقال "فتشوا عن طريق آخر لكشف الحقيقة". واعتبر انه "إذا لم يبدأ التحقيق من إسرائيل ومع إسرائيل لا حقيقة. إذا لم يبدأ التحقيق من شهود الزور ومن صنعهم ومن دفع لهم. ومن أواهم. ومن غطى عليهم. لا حقيقة. إذا لم يحسم مجلس الوزراء خياره بكل جرأة وشجاعة ويحيل هذا الأمر على المجلس العدلي أو يتخذ أي قرار. فإننا لا نكون قد بدأنا بكشف الحقيقة على الإطلاق". وقال "البعض يقول بأنهم متخوفون فإذا ذهب ملف شهود الزور إلى المجلس العدلي سيتأخر القرار الظني. وإذا تأخر القرار الظني. وإذا تأخر فهل هو مقدس. فعلى الأقل شهود الزور إذا كشفناهم وكشفنا من وراءهم تتبين الحقيقة. عندها نحمي القرار الظني من أن يكون منحرفا".
واعتبر الشيخ قاسم ان "القرار الظني الآن قرار تآمري ومنحرف لا أساس له ولا صحة له". وتسأل "لماذا لا تريدون الدخول في هذا المسار مما تخافون من أن يكون ملف شهود الزور في المجلس العدلي من الذي يمنع أن يتحول إلى القضاء اللبناني مع العلم أنكم تعتبرون أن مسار القضاء يؤدي إلى العدالة". واضاف "نحن نقول لكم بأن هذا المسار نقبل به. ومع العلم أننا لا نملك شيئا في المجلس العدلي ولا في القضاء اللبناني". واكد انه "ما أن تطال رأس شاهد الزور. إلا وتنفتح طريق الحقيقة نحو المتآمرين والقتلة والمجرمين. وهم يعرفون ذلك. ولكن ليبدأوا هذا المسار".
وسأل الشيخ قاسم "هل تظنون أن شهود الزور إذا أحضروا إلى السجن وأصبحوا في القضاء ولم يعودوا موجودين في الأوتيلات ويتقاضون رواتب شهرية سيبقون على سكوتهم لا", معتبراً انه "عندما يصبحون في التحقيق سيبدأون بالكلام من أول جلسة ومن دون ضربة كف أو إهانة. لذلك هم خائفون لأنهم يؤمنون الحماية لهم". وقال "نحن كحزب الله نصرخ كثيرا لنحذر من خطر المحكمة على لبنان. من أجل أن نتفادى هذا الأمر". واضاف "إذا فكر أننا سندفع ثمنا كبيرا نخشى منه ولذلك نحن نواجه تآمر المحكمة أقول لكم لن ندفع إن شاء الله". واكد "نحن مرتاحون على وضعنا. نعرف أننا غير معنيين بالاتهام ولا بالإدانة. ورؤوسنا مرفوعة. وأي اتجاه للمحكمة سينعكس سلبا على غيرنا وليس علينا".
انتهی/137